السيد الخميني
287
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
استعماله في غير الماء المستخرج من العنب ، كما أنّ استعماله فيه شائع كثير الورود فيها « 1 » ؛ بحيث لا يبقى شبهة للمتتبّع فيها في أنّ « العصير » فيها ليس إلّا الماء المستخرج من العنب ، وهذا كافٍ في حمل المطلقات عليه ولو قلنا بأنّ استعماله حقيقة في مطلق المعتصر من الأجسام ، فضلًا عن القول بأ نّه ليس على نحو الحقيقة ؛ لأنّ المتيقّن منه حينئذٍ عصير العنب ، وإرادة غيره مشكوك فيها . والإنصاف : أنّه لا مجال للتشكيك في أنّ المراد من المطلقات والعمومات هو خصوص العنبي منه . الروايات الدالّة على إرادة خصوص العنبي من العصير هذا مع أنّ جملة من الروايات شاهدة على أنّ ما هو محطّ النظر فيها هو خصوص ذلك ، كرواية أبي الربيع الشامي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن أصل الخمر ، كيف كان بدء حلالها وحرامها ، ومتى اتّخذ الخمر ؟ فقال : « إنّ آدم لمّا اهبط من الجنّة اشتهى من ثمارها ، فأنزل اللَّه عليه قضيبتين من عنب فغرسهما . . . » ثمّ ساق قضيّة منازعته مع إبليس ، إلى أن قال : « فرضيا بينهما بروح القدس ، فلمّا انتهيا إليه قصّ آدم عليه قصّته ، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما والعنب في أغصانهما ، حتّى ظنّ آدم أنّه لم يبقَ منهما شيء ، وظنّ إبليس مثل ذلك » .
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 و 4 و 8 .